محمد الكرمي

58

التفسير لكتاب الله المنير

بسبب انهم تلوك ألسنتهم كلمات اللّه والرسول والدين والحلف بها فإذا سمعها السامع أيقن بصدورها عن أعماقهم فإذا صادوا البسطاء بهذا الفخ جرّوه عملا إلى كفرهم ومجاريه أولئك طبع اللّه على قلوبهم فحيل بينها وبين الحق والمعرفة فهم لا يفقهون ، تراهم في بزّة نظيفة موقورة وأجسام نزيهة ولألفاظهم طلاوة ولكنهم من ناحية فقد انهم للفهم والعلم مثل الخشب الملطّفة المسنّدة إلى الحيطان يجلب منظرها وتفقد الخصوصية في مخبرها وهم من عدم ثباتهم في كل شيء يحسبون كلّ صيحة تصل إلى آذانهم أنّها عليهم هؤلاء هم الأعداء الألداء لك فاحذرهم وتيقظ من تصرفاتهم قاتلهم اللّه - دعاء عليهم بالدمار والهلاك - إلى اين يصرفون عن الحق ، وإذا قيل لهم تعالوا توبوا من نفاقكم فان رسول اللّه يستغفر لكم واستغفاره مفيد في حقكم لوّوا رؤسهم معرضين كاشحين وتراهم لا يقبلون ذلك صادّين عنك تكبرا وتعنتا .